رواه الترمذي (12) من طريق شريك عن المقَْدام بن شُريح عن أبيه عن عائشة وفيه شريك سيئ الحفظ وقد تابعه سفيان رواه أحمد وغيره.
وليس في الخبر دلالة على كراهية البول قائمًا فإن عائشة تخبر عن علمها وقد حفظ غيرها ما خفي عليها.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائمًا فقال يا عمر لا تبل قائمًا فما بلت قائمًا بعد هذا) . وهذا متفق على ضعفه ولا يصح في النهي عن البول قائمًا حديث مرفوع.
والصحيح جواز ذلك فقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وعمل به جماعة من أصحابه غير أن البول قعودًا أفضل لأنه الأكثر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والأسلم من رشاش البول. والله أعلم.
كتبه
سليمان بن ناصر العلوان.
الجواب:
الميت المبتدع الذي لا تخرجه بدعته عن الإسلام حكمه حكم عامة المسلمين تشرع الصلاة عليه ولا تجب على كل أحد ويُدعى له بالمغفرة والرحمة والرضوان.
ولا أعلم أحدًا من أهل السنة قال بمنع الترحم والاستغفار على أهل البدع مطلقًا فهذا قول الخوارج المارقين وأهل الضلال المنحرفين عن الحق.
والأصل الجامع في ذلك أن كل من قال لا إله إلا الله وشهد أن محمدًا رسول الله ولم نعلم عنه كفرًا ظاهرًا فإنه يُصلى عليه ويستغفر له فإن الله تعالى حين منع من الاستغفار للمشركين في قوله {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى .. } كان هذا دليلًا على جواز الاستغفار على أهل البدع والمعاصي المعدودين في أهل القبلة.
وقد ظن بعض الناس أن امتناع بعض أئمة السلف من الصلاة عليهم دليل على منع الترحم عليهم وهذا من الظن الكاذب المخالف للكتاب والسنة والإجماع.
فما زال المسلمون في المشرق والمغرب يصلون على كل من أظهر الإسلام ما لم يُعْلَم عنه نفاق أو ردة. فمن علم منه ذلك فتحرم الصلاة عليه.