وقال أبو داود. أحاديثه عن عكرمة مناكير.
وقد قوى هذا الإسناد جماعة من أهل العلم ونقلوا توثيق داود عن جماعة من الأئمة ترى هذا مذكورًا في زاد المعاد المجلد الخامس والله أعلم.
الجواب:
الصحيح في ذلك أن طلاق الثلاث لا يقع منه إلا واحدة سواء كان بلفظ أنت طالق طالق طالق أو بلفظ أنت طالق وطالق وطالق أو بلفظ أنت طالق بالثلاث أو أنت طالق البتّة.
فكل هذه الصيغ لا تغيّر من الحكم شيئًا فإن جَمْعَ الثلاث محرم ولا يصح منه إلا واحدة وهذا الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم والأمر النافذ في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
فإذا قال الرجل لزوجته أنت طالق طلقتين أو ثلاثًا لم يكن قد طلقها إلا مرة واحدة.
ومثله لو قيل للرجل سبح ثلاث مرات فقال سبحان الله ثلاثًا لم يكن قد سبح إلا مرة واحدة.
والطلاق الشرعي أن يطلق الرجل امرأته في العدة التي أمر الله بها طلقة واحدة فلا يخرج عن ذلك إلا جاهل والجاهل يرد إلى السنة ولا تمضى عليه البدعة.
* (64) فضيلة الشيخ ما تقولون فيمن يلزم الناس بطلاق الثلاث ويكره المفتين والمجتهدين على هذا القول؟
الجواب:
أهل العلم مختلفون في وقوع طلاق الثلاث وتبلغ الأقوال فيها إلى أربعة وقد ذهب إلى كل قول إمام من الأئمة واحتج كل فريق بأدلة من النقل والعقل.
فحمل الناس على أحد هذه المذاهب وإلزام المفتين بذلك حجر على العقول وتضييق على المسلمين وتجهيل لعلومهم وهذا لا يقول به عالم.
فإن العلماء الراسخين لا يلزمون الناس بما يقولونه من مسائل الاجتهاد ولا يكرهون أحدًا على ذلك ولا ترى هذا المسلك إلا فيمن قل علمه وكثر جهله فإنه هو الذي يحمل الناس على رأيه ويوجب العقوبة على مخالفه.