ذكرت غير مرة في الدروس والإجابات أن هذا الحديث ضعيف وأنه لا يصح في فضل سورة يس حديث وقد شاعت في بلادنا وأكثر البلاد الأخرى فضائل هذه السورة الكريمة حتى فاقت شهرتها شهرة الأحاديث الصحيحة المتفق على ثبوتها وتلقيها بالقبول.
وقد جاء حديث (إن لكل شيء قلبًا وقلب القرآن يس) عن جماعة من الصحابة:
1 -أنس بن مالك رواه الترمذي واستغربه.
2 -وعبد الله بن عباس رواه ابن مردويه.
3 -وأبيّ بن كعب رواه القضاعي في الشهاب وذكره ابن لجوزي في الموضوعات.
4 -وأبو هريرة رضي الله عنه رواه البزار وغيره.
ولا يصح من هذه الأحاديث شيء وقد أبان عن نكارتها غير واحد من الحفاظ.
هذه مجموعة من الأسئلة أجاب عنها فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله في جلسته اليومية بعد صلاة الظهر وكانت الإجابة مسجلة بصوته فتم تفريغها وعرضها على الشيخ بتاريخ 9/ 4 / 1422 هـ فأذن بنشرها.
الجواب:
الذي دل عليه الكتاب والسنة أن الإيمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح يزيد وينقص وهذا الذي اتفق عليه الصحابة والتابعون وأهل السنة.
والمقصود من قول القلب هو اعتقاده، وعمل القلب هو نيته وإخلاصه.
وقد حكى الإمام الشافعي إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم أن الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاثة عن الآخر.
وقال البغوي رحمه الله. اتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم من علماء السنة على أن الأعمال من الإيمان وقالوا: إن الإيمان قول وعمل وعقيدة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية على ما نطق به القرآن في الزيادة وجاء في الحديث بالنقصان في وصف النساء.
وقد اتفق أهل السنة والجماعة على أن تارك جنس العمل مطلقًا كافر والمراد بجنس العمل أعمال الجوارح فلا يجزئ التصديق بالقلب والنطق باللسان حتى يكون عمل الجوارح.