فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 324

الحالة الثانية: الدعاء عقيب الختمة في غير الصلاة وهذا منقول عن أنس بن مالك بسند صحيح.

ومأثور عن جماعة من أهل العلم ولا أعلم في المرفوع شيئًا ثابتًا والله أعلم.

*(12)ورد في صحيح مسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم فقامت امرأة من وسط الناس سفعاء الخدين ... الحديث.

نريد صحة الزيادة (سفعاء الخدين) حيث يحتج بها القائلون بكشف المرأة وجهها عند الأجانب؟.

الجواب:

هذه الرواية جاءت في صحيح الإمام مسلم من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبد الله.

ورواه البخاري ومسلم من طريق ابن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد الله وليس فيه هذه الزيادة.

وابن جريج في عطاء أوثق من عبد الملك بن أبي سليمان.

قال الإمام أحمد رحمه الله: عبد الملك من الحفاظ إلا أنه كان يخالف ابنَ جريج في إسناد أحاديث وابن جريج أثبت منه عندنا.

والقول بأن الزيادة من ثقة فيجب قبولها دعوى غير صحيحة فإن أكابر المحدثين لا يحكمون على الزيادات بحكم كلي يعم كل الأحاديث.

بل يعتبرون القرائن ويحكمون على كل زيادة بما يترجح عندهم.

وحين نعلم أن ابن جريج أوثق من عبد الملك في عطاء فإننا نقدم روايته ونحكم على رواية عبد الملك بالشذوذ والله أعلم.

* (13) ما تقولون في نجاسة القيء؟

الجواب:

ذهب أكثر أهل العلم إلى أن القيء نجس مطلقًا.

وذهب فقهاء المالكية إلى أن القيء النجس هو ما شابه أحد أوصاف العذرة.

وأما ما كان على هيئة الطعام لم يتغير فإنه طاهر.

والصحيح أنه طاهر مطلقًا والاستقذار والاستحالة إلى روائح كريهة لا يعني النجاسة.

والأصل الجامع في هذا الباب طهارة كل الأعيان حتى يثبت الدليل على النجاسة والقيء لم يثبت دليل على نجاسته فهو طاهر.

وحديث (( العائد في هبته كالعائد في قيئه ) )متفق عليه من حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت