والأصل فيه أنه حر في جميع الأحكام فقد جاء في موطأ مالك عن ابن شهاب عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم. أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب قال فجئت به إلى عمر بن الخطاب فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال له عمر أكذلك؟ قال نعم. فقال عمر بن الخطاب إذهب فهو حُرّ ولك ولاؤه وعلينا نفقته.
قال ابن المنذر رحمه الله في كتاب الإجماع. وأجمعوا أن اللقيط حر وقال ابن قدامة رحمه الله اللقيط حرّ في قول عامة أهل العلم إلا النخعي.
الجواب:
لا بأس بذلك فقد رخص فيه أئمة السلف وأهل العلم وحكى ابن المنذر في الأوسط الإجماع على ذلك وقال ليس للمنع من ذلك معنى ظاهر لأنه ماء طاهر يلاقي ها هنا طاهرًا ولا يزيده بذلك إلا نظافة غير أنا نكره أن يتوضأ في موضع مصلى الناس لئلا يتأذى بهذا الطهور مسلم.
وقد ثبت عن ابن عباس أنه قال لا بأس بهذا رواه ابن المنذر في الأوسط.
وروى ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يتوضأ في المسجد.
ولا يدخل في الوضوء قضاء الحاجة فإن قضاء الحاجة من بول وغائط في أماكن المصلين محرم بالإجماع.
* (17) فضيلة الشيخ هل يكفر ساب الرسول صلى الله عليه وسلم بمجرد السب أم يشترط في ذلك الاستحلال؟
الجواب:
أجمع الصحابة والتابعون ومن جاء بعدهم من أهل السنة أن من قال أو فعل ما هو كفر صريح كفر دون تقييد ذلك بالاستحلال.
واتفق أهل العلم على أن الكفر قد يكون بالجحد أو التكذيب أو الإعراض.
وقد يكون بالقول كسب الله وسب رسوله صلى الله عليه وسلم والاستهزاء بالدين وأحكامه ويكون بالفعل كالسجود للأصنام والطواف على القبور والذبح للجن والأوثان.