كغطيط البكر) قال فلما سُري عنه قال (أين السائل عن العمرة اغسل عنك أثر الصفرة أو قال أثر الخلوق واخلع عنك جبتك واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك) وهذا ظاهر في العفو عن الجاهل والناسي فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بفدية وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وهذا قول عطاء وإسحاق والشافعي وغيرهم.
وقال البغوي رحمه الله في شرح السنة (7/ 248) (وفيه دليل على أن المحرم إذا لبس أو تطيب ناسيًا أو جاهلًا فلا فدية عليه ... ) .
وكذلك من حلق رأسه أو قلَّم أظفاره ناسيًا أو جاهلًا فلا فدية عليه ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (20/ 570) وتلميذه الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين (2/ 30) .
وكذلك من جامع ناسيًا فإنه لا يبطل إحرامه في أصح قولي العلماء.
وذهب آخرون من العلماء والفقهاء إلى أنه لا فرق بين العامد والناسي في شيء من المحظورات فمن تطيب أو لبس أو قلَّم أظفاره ناسيًا أو جاهلًا فإنه يفدي. وفيه نظر.
والصحيح أنه لاشيء عليه دليلًا وقياسًا فإن القياس يقتضي أن من فعل شيئًا من محظورات الإحرام ناسيًا أو جاهلًا لا فدية عليه.
وأختم جوابي بنصيحة الحجاج والمعتمرين بتعلم الأحكام الشرعية والتفقه في الدين وبذل شيء من الوقت في فهم مقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم في أمره ونهيه. فطلب العلم الشرعي فرض كفاية إلا فيما يتعين فعله في خاصة نفسه فإنه فرض عين. والنفوس الشريفة لا ترضى من الأشياء إلا بأعلاها والله أعلم.
كتبه
سليمان بن ناصر العلوان
4/ 5 / 1421 هـ
الجواب:
قد جاءت بعض الأحاديث في بيان ما يجزئ في الأضحية ومالا يجزئ.
وأمّا العقيقة فلم يرد فيها سوى ذكر شاتين مكافئتين في حق الغلام وشاة واحدة في حق الأنثى.