8 -فيه قبح الزنا وعظيم حرمته وقد قال تعالى {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} .
9 -فيه أن الله يرحم من عباده الرحماء وقد جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إنما يرحم الله من عباده الرحماء) .
10 -فيه مشروعية إبهام اسم الزانية والزاني حيث قال صلى الله عليه وسلم (غفر لامرأة) فلم يذكر اسمها ولا قبيلتها حيث لا فائدة من ذلك.
الجواب:
في ذلك خلاف بين أهل العلم:
1 -فقال أكثر أهل العلم إن أكثر النفاس أربعون يومًا فإذا تجاوز الدم ذلك فهو استحاضة إلا إذا صادف عادة حيضها وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد في رواية وهي المشهورة من مذهبه وحكاه الترمذي في جامعه عن سفيان وابن المبارك وإسحاق وأكثر أهل العلم.
2 -وقال مالك والشافعي وأحمد في رواية أكثره ستون يومًا.
3 -وقال الحسن البصري تجلس أربعين يومًا إلى خمسين فإن زاد فهي استحاضة.
4 -وقيل غير ذلك من الأقوال وهي اجتهادات ليس على شيء منها دليل صحيح إلا القول الأول فقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال. النفساء تنتظر نحوًا من أربعين يومًا. رواه ابن الجارود في المنتقى.
وقد روى أحمد و أبو داود والترمذي وابن ماجة من طريق مسة الأزدية عن أم سلمة قالت: كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يومًا وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف.
وهذا الإسناد مختلف فيه وقد ضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام والإمام ابن حزم. وصححه الحاكم وحسنه النووي وغيره.