فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 324

وابن لهيعة ضعيف الحديث مطلقًا قاله البخاري ويحى بن معين وأبو حاتم وغيرهم وهذا المشهور عن أئمة السلف وأكابر المحدثين فلا يفرقون بين رواية العبادلةعن ابن لهيعة وبين رواية غيرهم وإن كانت رواية العبادلة عنه أعدل وأقوى من غيرها غير أن هذا لا يعني تصحيح مروياتهم فابن لهيعة سيء الحفظ في رواية العبادلة عنه وفي رواية غيرهم والكل ضعيف وأقوى هذا الضعيف ما رواه القدامى عنه والله أعلم.

وقال الترمذي رحمه الله في أوائل جامعه في الحديث عن استقبال القبلة بغائط وبول. وابن لهيعة ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره.

وقد صح الخبر بلفظ. الدعاء هو العبادة رواه أحمد في مسنده و أبو داود والترمذي وابن ماجه كلهم من طريق ذرّ عن يُسيع الكندي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {وقال ربكم ادعوني استجب لكم} قال (الدعاء هو العبادة) وقرأ {وقال ربكم ادعوني استجب لكم} إلى قوله {داخرين} .

قال ابو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح.

*(67)هل في القيء وضوء؟

الجواب:

في ذلك خلاف بين أهل العلم:

فقال الإمام مالك رحمه الله لا وضوء عليه ولكن ليتمضمض وليغسل فاه وهذا مذهب الإمام الشافعي ورواية عن الإمام أحمد.

وقال أبو حنيفة بوجوب الوضوء وهذا قول الإمام أحمد في رواية لحديث ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ. رواه أحمد والترمذي عن أبي الدرداء.

وروى ابن ماجة من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلنيصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم) .

وهذا حديث ضعيف جدًا. وإسماعيل بن عياش ليس بشيء عن غير أهل بلده.

والصحيح في المسألة أنه لا يجب الوضوء من القيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت