3 -وقال صلى الله عليه وسلم. إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم ثم يسلم ثم يسجد. جاء هذا في الصحيحين من حديث ابن مسعود.
ولا تنافي بين هذا وبين حديث أبي سعيد في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم.
فهذا محمول على من بنى على اليقين وحديث ابن مسعود فيمن تحرى وبنى على غلبة الظن.
فالإمام يبني على غلبة الظن ويسجد بعد السلام.
والمنفرد يبني على اليقين ويسجد قبل السلام.
والفرق بينهما أن الإمام يجد من ينبهه ويرشده إلى الصواب وحينئذٍ فالأفضل في حقه أن يبني على غلبة الظن. بخلاف المنفرد فيبني على اليقين وهو الأقل حتى يخرج من الصلاة بيقين والله أعلم.
هذه مجموعة من الأسئلة أجاب عنها فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله في جلسته اليومية بعد صلاة الظهر وكانت الإجابة مسجلة بصوته فتمّ تفريغها وعرضها على الشيخ بتاريخ 2/ 4 / 1422 هـ فأذن بنشرها.
الجواب:
لا بأس بالنوم بعد صلاة العصر ولا حرج في ذلك فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة نهي عن ذلك والأصل الإباحة.
ولا حرام إلا ما حرّمه الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم.
ومن حكم على أمر ما بالتحريم أو الإيجاب بدون دليل فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله.
والحديث المشهور (من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومنّ إلا نفسه) ليس له سند ثابت.
وقد رواه أبو يعلى وغيره من حديث عائشة وروي من حديث عبد الله بن عمرو وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.
وقد قيل لليث بن سعد. تنام بعد العصر وقد روى ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. فذكر الخبر.