ليس لأحد الأبوين أن يلزم الإبن على نكاح من لا يريد ولايحب لأن نتيجة هذا الزواج قد تكون الطلاق أو تصبح حياتهما ضربًا من النكد.
ولا يجب على الإبن طاعتهما في ذلك ولا يعتبر حينئذٍ عاقًا.
ولكن الواجب على الإبن أن يتلطف بالرفض ولا يرفع صوته عليهما ولا يُسمعهما قولًا سيئًا.
الجواب:
لا تصح على الصحيح وهو قول أكثر أهل العلم وذلك لأمور:
الأول: أنّ الطفل ينشأ في حضن الكافر فلا يؤمن أن يهوَّده أو ينصره أو يمجسه وهذا ضرر محض يجب اجتنابه وتفادي خطره.
الثاني: أن الحضانة من أقوى أسباب الموالاة بين الطفل وحاضنه والله تعالى قد قطع الموالاة بين عدوه ووليه فالكفار بعضهم من بعض والمؤمنون بعضهم أولياء بعض فلا تصح حينئذٍ حضانة عدو الله للطفل المسلم.
الثالث: قوله تعالى {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا} فقد نفى الله السبيل للكافر على المسلم.
وإذا وجد شيء من ذلك في دنيا الواقع فهو بخلاف الشرع ولا يجوز إقراره
الرابع: أن احتجاج بعض الفقهاء بحضانة الكافرة للولد المسلم بحديث رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ابنتي وهي فطيم أو شبهه وقال رافع ابنتي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (اقعد ناحية) وقال لها (اقعدي ناحية) .
وأقعد الصبية بينهما ثم قال (ادعواها) فمالت الصبية إلى أمها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اهدها فمالت الصبية إلى أبيها فأخذها.
فهذا الخبر رواه أبو داود من طريق عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان ورواه النسائي من طريق عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن جده.
وفيه نظر وقد أعله غير واحد بالاضطراب.