وقال بعض أهل العلم تَطْلُقُ إذا وُجد الشرط ولا اعتبار لنيته وقصده وهذا ضعيف فمن الضروري اعتبار النيات والمقاصد في الألفاظ يدل على ذلك قوله تعالى (لا يؤخذ كم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان) .
فقد رفع الله المؤاخذة على لفظ اللسان حيث لم يقصده القلب.
ومثل هذا طلاق المجنون والمكره والسكران والغضبان الذي اشتد غضبه فتكلم بما لم يكن في خياره لا يقع شيء منه حيث لم يوجد الغرض من المطلق في وقوعه والله سبحانه وتعالى أعلم.
قاله
سليمان بن ناصر العلوان
13/ 3/1421 هـ
الجواب:
أصح الأقوال في هذه المسألة جواز البول قيامًا من غير كراهة.
قال حذيفة رضي الله عنه (أتى النبي صلى الله عليه وسلم سُباطة قوم فبال قائمًا، ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ) . رواه البخاري (224) من طريق شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة ورواه مسلم (273) من طريق أبي خيثمة عن الأعمش وترجم له البخاري (باب البول قائمًا وقاعدًا) .
وهذا شأن العرب الأول كانوا يبولون قيامًا وأقرَّ ذلك الإسلام فبال النبي صلى الله عليه وسلم قائمًا لبيان الجواز وترخص في ذلك جماعة من أصحابه وابن سيرين وعروة بن الزبير من التابعين.
وقد اعتذر بعض أهل العلم عن العمل بحديث حذيفة بأنه منسوخ وهذا غلط.
وقالت طائفة إنما بال قائمًا لجرح كان في مأبضه وفي ذلك حديث ولا يصح.
وقالت طائفة أخرى إنما بال قائمًا لأنه لم يجد مكانًا للقعود.
وقد قالت عائشة رضي الله عنها (من حّدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائمًا فلا تصدّقوه ما كان يبول إلا قاعدًا) .