والصحيح الأول: فقد جاء في صحيح مسلم (1336) من طريق ابن عيينة عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لقي ركبًا بالروحاء فقال. من القوم؟ قالوا المسلمون. فقالوا من أنت؟ قال رسول الله. فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال (نعم ولك أجر) .
ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم طوفي طوافين عنه وعن نفسك وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وهذا مذهب أبي حنيفة واختاره ابن المنذر وقال أبو محمد بن حزم رحمه الله في المحلى (5/ 320) ونستحب الحج بالصبي وإن كان صغيرًا جدًا أو كبيرًا وله حج وأجر وهو تطوع وللذي يحج به أجر ويجتنب ما يجتنب المحرم ولا شيء عليه إن واقع من ذلك مالا يحل له ويطاف به ويرمى عنه الجمار إن لم يطق ذلك ويجزئ الطائف به طوافه ذلك عن نفسه .... ).
لأنه لا فرق بين هذا وبين الراكب فيجزئ عن الحامل وعن المحمول والله أعلم.
قاله
سليمان بن ناصر العلوان
10/ 11/1421 هـ
الجواب:
الأصل في ذلك الجواز ولم يأت بالمنع منه كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قول صاحب ولا قياس صحيح. ولا أعلم أحدًا من أهل العلم حرّم ذلك أو كرهه. غير أن بعض الفقهاء يكره زفَّ المرأة لزوجها وقت الحيض لئلا يواقعها في ذلك فيبؤ بالإثم.
وقد يلتبس على العامة حكم هذه المسألة بحكم الطلاق في الحيض وليس بينهما جامع.
فالعقد على الحائض جائز اتفاقًا وطلاق الحائض المدخول بها حرام اتفاقًا.
وهل يقع الطلاق أم لا فيه قولان للعلماء
الأول: أنه يقع مع التحريم وهذا قول الأئمة الأربعة وجمهور العلماء.
الثاني: أنه لا يقع وهو مذهب الظاهرية ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.