فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 324

وحديث ثوبان مختلف في صحته وإن صح فمحمول على الاستحباب لأنه الأصل في الفعل المجرد وقد قال الإمام ابن عبد البر في الاستذكار على حديث أبي الدرداء. وهذا حديث لا يثبت عند أهل العلم بالحديث ولا في معناه ما يوجب حكمًا .. والنظر يوجب أن الوضوء المجتمع عليه لا ينتقض إلا بسنة ثابتة لا مدفع فيها أو إجماع ممن الحجة بهم ولم يأمر الله تعالى بإيجاب الوضوء من القيء ولا ثبت سنة عن رسول الله ولا اتفق الجميع عليه.

*(68)فضيلة الشيخ: رجل فاته الركوع الثاني من صلاة الجمعة كيف يقضي الصلاة؟

الجواب:

يصليها ظهرًا أربع ركعات في أصح قولي العلماء قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أُخرى فإذا فاتك الركوع فصل أربعًا) . رواه ابن أبي شيبة والبيهقي في السنن من طريق أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن عبد الله وسنده صحيح.

وهذا قول عبد الله بن عمر رواه البيهقي.

وعبدالله بن الزبير رواه ابن أبي شيبة، ولا يعلم لهم من الصحابة مخالف وقال الترمذي رحمه الله في جامعه (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا: من أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أُخرى ومن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا) وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.

وقال أبو حنيفة وداود وابن حزم إذا أحرم في الجمعة قبل سلام الإمام صلى ركعتين لقول صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.

قالوا وظاهر هذا الحديث أن من أدرك جزءًا من الصلاة قبل سلام الإمام فهو مأمور بالدخول فيها مع الإمام وبعد ذلك يقضي ما فاته وذلك ركعتان لا أربع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت