من جاد بالمال مال الناس قاطبة ... إليه والمال للإنسان فتانُ
أحسن إذا كان إمكان ومقدرة ... فلن يدوم على الأنسان إمكانُ
إن البذل والسخاء خلق كريم، من أشرف القيم العالية، والأخلاق الفاضلة به يتبؤ صاحبه الرتب العلية، وينال الشرف الرفيع، ذلك لأن الجود من أشرف المكارم وأخص الفضائل، وأهله هم المكرمون
عند الله تعالى
الجود مكرمةٌ والبخل مبغضةٌ ... لا يستوي البخل عند الله والجودُ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما نقصت صدقة من مال ... ) رواه مسلم في صحيحه (2588) من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه 0
أخوك
سليمان بن ناصر العلوان
25/ 3/1424 هـ
الجواب:
التأمين المفروض على المواطن السعودي، محرم من جهتين:
الأولى: اغتصاب حقوق الناس وأخذ أموالهم بدون رضى منهم، وقد أجمع العلماء على أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه، وجاء في الصحيحين من حديث أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن دماءَكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا فليبلغ الشاهد الغائب) .
وقد عد غير واحد من العلماء هذا العمل من كبائر الذنوب، وهذا حق فأدلته كثيرة من الكتاب والسنة وقد جاءَت الرسل بحفظ الضروريات الخمس، والمال أحد هذه الضروريات، فلا يحق أخذه من أحد بدون دليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع، ومن فعل ذلك وأخذه بدون طيب نفس من صاحبه كان ظالمًا معتديًا.
الثانية: أن هذا التأمين، مبني على أكل أموال الناس بالباطل، ومفاسده متعددة ومضاره راجحة وهو سبب لشيوع النصب والاحتيال والكذب والتزوير وسبب لمضاعفة الجرائم والحوادث.
والمصالح المرجوة من ورائه قليلة بالنسبة لمفاسده ومضاره.