فإن هذا التأمين قائم على الميسر والغرر البين وهما محرمان بالكتاب والسنة.
وحينئذٍ، فمهما قيل من المصالح والمبررات في هذا التأمين، فلا تسوغ جوازه بوجود الميسر والغرر ونهب أموال الناس.
وقد جاء في صحيح الإمام مسلم عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: جاءَنا ذات يوم رجل من عمومتي فقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمرٍِ كان لنا نافعًا وطواعية الله ورسوله أنفع لنا.).
وكثير من الذي يفتون بجواز التأمين يحكمون عليه من جهة واحدة ولا يقرؤن تاريخه ونشأته وآثاره، وكثير من هؤلاء يبنون الحكم على الجواز بأقيسة فاسدة ومصالح قليلة وعمومات لا صلة لها بالمسألة، وينسون المفاسد الكثيرة والأقيسة الصحيحة والأصول الشرعية العظيمة والقواعد الفقهية الثابتة في تحريم القمار والميسر والغرر والجهالة وتحريم نهب الأموال وسرقتها وأخذها من الآخرين أغنياء وفقراء بدون حق، وغير ذلك من الأوجه الدالة على تحريم هذا التأمين وتحريم ترويجه والدعاية إليه والمشاركة في تطبيقه ومطاردة المتخلفين عنه.
والذين يُكرهون على هذا التأمين - والإكراه معتبر في هذه المسألة بمجرد العقوبة - فإنهم يترخصون بالدفع ولا إثم عليهم، ومن صبر واحتسب وضن عليهم بالمال ونأى بنفسه عن مواقع الحرام، فهذا أزكى عند الله وأبر. والله أعلم.
أخوك
سليمان بن ناصر العلوان
الجواب:
السواك سنة مؤكدة للصائم وغيره وهو مشروع قبل الزوال وبعده للأدلة الصحيحة في هذا الباب وقد قال صلى الله عليه وسلم (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة) متفق عليه من حديث أبي هريرة.
وهذا صريح في استحباب السواك عند كل صلاة بما في ذلك الظهر والعصر في رمضان وغيره، فإن الحديث مطلق ولم يأت ما يقيده.