وهو يخالف ما جاءَت به الرسل ويعارض ما أنزلت من أجله الكتب.
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أن الساحر كافر يجب على وليّ الأمر قتله.
قال تعالى {وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ... } .
وقال {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} أي بعمل السحر فثبت أن هذا كفر.
وذهب أكثر فقهاء الشافعية إلى أن الساحر لا يكفر إلا إذا اعتقد إباحة السحر أو اعتقد مثل ما يعتقده أهل بابل من التقرب للكواكب السبعة.
وفيه نظر ولا دليل على اشتراط الاعتقاد.
والصحيح أن الساحر كافر سواء اعتقد تحريمه أو لم يعتقد فمجرد عمل السحر كفر وهذا ظاهر الأدلة وليس في النصوص الأخرى ما يعارضها.
وحين يثبت وصف السحر على شخص ما فإنه يقتل وجوبًا فقد ثبت ذلك عن جماعة من الصحابة ولكن ليس لآحاد الناس إقامة الحدود دون أمر السلطان أو من يقوم مقامه لأنه يترتب على إقامة الحدود دون ولاة الأمور فساد وزعزعة للأمن وذهاب هيبة السلطان.
الجواب:
من حلف أن يفعل كذا وكذا فنسيه أو حلف أن لا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا أو جاهلًا بأنه المحلوف عليه فلا حنث عليه ويمينه باقية.
وقيل إن حلف على نفسه أو غيره يقصد منعه أن لا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا أو جاهلًا حنث في الطلاق والعتاق دون اليمين بالله تعالى.
وفيه نظر ولا دليل على هذا الاستثناء.
والصحيح القول الأول وأنه لا يحنث بالجهل والنسيان ويمينه باقية قال تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} .
وإن حلف بالله إن فعلت كذا وكذا فامرأتي طالق أو فعليّ صيام شهر أو عليّ الحج، فهذه الأيمان فيها للعلماء مذاهب:
1 -قيل إذا حنث لزمه ما حلف به.
2 -وقيل لا يلزمه شيء.