وإن في تعظيم القبور من المفاسد العظمية التي لا يعلمها إلا الله تعالى ما يغضب لأجله كل من في قلبه وقار وتعظيم لله تعالى، وغيرة على التوحيد، وتهجين، وتقبيح للشرك، وبسبب تعظيمها سلبت حرية كثير من البشرية إلى الاسترقاق للمخلوقين وأسرتهم تلك التصورات الضالة، والعقائد الفاسدة، فهم في غيهم يعمهون 0
أخوكم
سليمان بن ناصر العلوان
20/ 2/1424 هـ
الجواب:
اختلف العلماء في حكم دخول الحائض المسجد على ثلاثة مذاهب
المذهب الأول: عدم جواز دخول الحائض المسجد، وهذا المشهور في مذهب مالك، والشافعي، وأهل الرأي، وأحد القولين في مذهب أحمد، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم (إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) وبقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت) والحديث متفق على صحته، واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى الحيض أن يشهدن صلاة العيد) والحديث متفق على صحته 0
المذهب الثاني: جواز دخول الحائض المسجد للحاجة والضرورة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، بحجة أن النبي صلى الله عليه وسلم (ضرب خباء للمرأة السوداء) رواه البخاري في صحيحه (3835) من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة، قالوا ولا بد لهذه المرآة أن تحيض، ولم يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُضرب لها خباء في المسجد، ويلحق بهذا دخول الحائض المسجد لحضور محاضرة ودروس علمية ونحو ذلك 0
المذهب الثالث: جواز دخول الحائض المسجد إن أمنت التلويث، وهذا المذهب محكي عن مالك، وأحد القولين في مذهب الشافعي، وأحمد، وهذا قول الظاهرية، واختاره ابن حزم، وفيه قوة بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة (ناوليني الخمرة من المسجد) فقالت: إني حائض قال