ويحرم الصلاة إلى القبور، لما روى مسلم في صحيحه من طريق واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) 0
ونُهي عن المشي بالنعال بين القبور، فقد روى أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من طريق الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير بن الخصاصية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلًا يمشى في نعلين بين القبور فقال (يا صاحب السبتيتين ألقهما) وحكى ابن عبد الهادي في المحرر عن أحمد أنه قال: إسناده جيد 0
ونقل ابن قدامة في المغني عن أحمد أنه قال: إسناد حديث بشير بن الخصاصية جيد أذهب إليه إلا من علة، وأكثر أهل العلم لا يرون بذلك بأسًا 0
قال عبد الرحمن بن مهدى: كنت أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز، فلما بلغ المقابر، حدثته بهذا الحديث، فقال: حديث جيد، ورجل ثقة، ثم خلع نعليه فمشى بين القبور 0
وصححه الحاكم، وحسنه النووي في المجموع 0
ولا يجوز تحري الدعاء عند القبور، أو إسراجها، أو نبشها بدون ضرورة، وأكبر من ذلك الطواف على القبور، ودعاء أصحابها من دون الله تعالى، فهذا من الشرك بالله الذي لا يغفره تعالى إلا بالتوبة. قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) وقال تعالى (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) 0