وقيل عدة المطلقة ثلاثًا حيضة واحدة إذ لا رجعة للزوج والعدة إنما وجبت ليتمكن الزوج من المراجعة فإذا لم تكن له رجعة لم يكن عليها عدة بل استبراء بحيضة واحدة كالمختلعة والمسبية والزانية إذا أرادت أن تنكح والمهاجرة.
وهذا القول منسوب لأبي الحسين بن اللبان وعلق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله القول به على أن لا يكون الإجماع على خلافه وقال. ليس في ظاهر القرآن إلا ما يوافق هذا القول لا يخالفه.
وذكر نحو هذا القول الإمام ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين.
وقد زعم بعض المتأخرين شذوذ هذا القول وأن القرآن على خلافه وهذه دعوى ليس عليها بينة فليس في القرآن ما يخالف هذا.
وقوله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} . ظاهر الآية في الرجعية وليست في البائنة بدليل قوله تعالى {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا ... } . والمطلقة ثلاثًا لا رجعة لها فكان معلومًا أن الآية في الرجعية. والله أعلم.
هذه مجموعة من الأسئلة أجاب عنها فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله في جلسته اليومية بعد صلاة الظهر وكانت الإجابة مسجلة بصوته فتم تفريغها وعرضها على الشيخ بتاريخ 30/ 4 / 1422 هـ فأذن بنشرها.
الجواب:
هذا الحديث رواه أبو عيسى الترمذي من طريق الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن أبان بن صالح عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء مخ العبادة.
قال الترمذي. هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة.