الثاني: تمرير هذا الإجرام بدون عقوبة فالقرآن كلام الله له قدره ومكانته في قلوب المسلمين فالاستخفاف بحرمته والاستهزاء بشيء منه جرم كبير وذنب عظيم.
فحين يأتي أراذل البشرية في القرن العشرين ويستخفّون بحرمة كلام الله وصفة من صفاته ويجعلونه كسائر كلام البشر وسقط الناس ويتخذونه للغناء والطرب واللعب وَيَسْلَمون من العقوبة والردع وإقامة حكم الله فيهم، فهذا يفتح باب التلاعب بالشريعة والطعن في الذات الإلهية وصفاته والاستهانة بأعظم شيء يفتخر به المسلمون.
وإذا كانت العقوبة الدنيوية من السجن وغيره تطبق على من سب حاكمًا أو أميرًا بحق وبغيره ولا تتناول المستهزئ بكتاب رب العالمين وبصفة من صفاته فهذا من أعظم المحرمات وأكبر الكبائر.
وإني لأخشى بغض الطرف عن هؤلاء المستهزئين بآيات الله أن تصل الأمور بالحكومات العصرية إلى حد قول الشاعر:
يقاد للسجن من سب الزعيم ومن سب الإله فإن الناس أحرار
وحينئذٍ فلا تفرح بالعيش في ظل الفساد وتفلت الأمور وخروجها عن طورها.
قاله
سليمان بن ناصر العلوان
27/ 12 / 1421 هـ
القصيم. بريدة
الجواب:
إذا تزوج الرجل المرأة وعقد عليها وتوفي قبل أن يدخل بها فلها الميراث وعليها العدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام قال الله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .
ودلالة هذه الآية واضحة في عدة المتوفى عنها زوجها وهي تتناول المدخول بها وغير المدخول.
ولا تخْرجُ عن عموم هذه الآية إلا الحامل فأجلها إلى أن تضع ما في بطنها قال الله تعالى {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} .
وروى أحمد (3/ 480) والنسائي (4/ 121) وأبو داود