فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 324

وأما العلماء الراسخون والفقهاء المجتهدون الذين اتسعت معارفهم وتنوعت علومهم فهم أبعد الناس عن ذلك.

قال الإمام أحمد رحمه الله. ما ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه ولا يشدّد عليهم.

ومثل هذا منقول عن الإمام أبي حنيفة ومالك والشافعي وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب الرد على الطوائف الملحدة (أن أئمة أهل السنة والجماعة لا يلزمون الناس بما يقولونه من موارد الاجتهاد ولا يكرهون أحدًا عليه) .

وأرى أنه من الضروري على القضاة والمفتين اتباع الكتاب والسنة ومعرفة الحق بدليله والتعرف على أحكام الشريعة وأسرارها وما تضمنته من المصالح الدينية والدنيوية وتوسيع المدارك بجرد المطولات من الكتب الحديثية والفقهية ولا سيما كتب الأئمة المجتهدين أمثال ابن تيمية وابن القيم والشوكاني فهذا يبعث على معرفة الحق واتباع ذلك.

واعتقاد بعضهم براءَة ذمته بمجرد التقليد للمذهب المنتسب إليه وأن الأمر خرج عن عهدته هذا غير صحيح فهو مأمور بالبحث عن الدليل ما دام له قدرة على ذلك لأن المستفتي إنما يسأل عن حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم لا يسأل عن قول المذهب.

ولا وجه لكون القضاة والمفتين يتهيبون العامة وأقاويل الأكثرية فالهيبة المحمودة هيبة مخالفة الدليل والفتوى بالتقليد.

وإذا جبن القاضي أو المفتي عن الصدع بذلك فلا أقل من كونه يسكت عن الباطل ولا يفتي بدون علم فإن المتكلم بالباطل شيطان ناطق والساكت عن الحق شيطان أخرس.

*(65)ما هي عدة المطلقة ثلاثًا؟

الجواب:

الذي عليه أكثر أهل العلم والأئمة الأربعة وغيرهم أن عدتها ثلاثة قروء كالمطلقة الرجعية.

والقروء الحيض في أصح قولي العلماء وحينئذٍ إذا انقضت الحيضة الثالثة فقد خرجت من العدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت