إن حيضتك ليست في يدك) رواه الإمام مسلم في صحيحه (298) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، ويحتج لذلك بالبراءة الأصلية حيث لم يثبت دليل صحيح بالمنع، ويجاب عن خبر (لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) بأنه خبر لا يثبت، رواه أبو داود (232) وابن خزيمة (2/ 284) من طرق عن عبد الواحد بن زياد، عن أفلت بن خليفة، قال حدثتني جسرة بنت دجاجة، عن عائشة 0
قال البخاري رحمه الله عند جسرة عجائب، وقال ابن حزم (هذا حديث باطل) وقد بينت ما فيه من العلل في موضع آخر، والله أعلم 0
وأُجيب عن حديث عائشة، بأن هذا وارد في الطواف ولا علاقة له بدخول المسجد، وهذا ظاهر 0
وأُجيب عن نهي النبي صلى الله عليه وسلم للحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين بأن المراد بالمصلى هو المكان الذي يصلى فيه وليس هو المسجد، فتكون الحائض نائية عن المصلى الذي يصلى فيه، لئلا تضايق المصليات وتشوش عليهن، ونحو ذلك، والله أعلم 0
أخوك
سليمان بن ناصر العلوان
8/ 8/1423 هـ
الجواب:
لا ريب أن الشريعة الإسلامية أولت المساجد عناية عالية، ومكانة مرموقة، فقد أضافها الله تعالى إلى نفسه فقال تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ) وقال تعالى (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ) ورفع الله من شأنها وعظمها فقال تعالى (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) وهي أحب البقاع إلى الله تعالى ثبت هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: (أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها) رواه الإمام مسلم في صحيحه (671) من طريق الحارث بن أبي ذباب، عن عبد الرحمن بن مهران مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة 0