فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 324

والنزاع إنما هو في الوجوب ولم أجد دليلًا عليه إلا في الحدث الأكبر فقد جاء في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) .

أخوكم

سليمان بن ناصر العلوان

29/ 11 / 1421 هـ

*(124)ما صحة هذه الأحاديث المشهورة على الألسنة؟

1 -حب الوطن من الإيمان

2 -يخلق الله من الشبه أربعين

3 -من أنقذ امرأة من غرق فهي أخته

الجواب:

قد كثرت في زماننا الأحاديث الموضوعة والآثار الباطلة والحكايات المختلقة. وقد اعتاد الكثير تناقل هذه الأخبار دون تثبت من صحتها ولا بحث عن حقيقتها.

وهذا محرم شرعًا وقبيح عقلًا.

وهذه الأحاديث الثلاثة مكذوبة مختلقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلا تحل روايتها ولا التحديث بها بدون بيان بطلانها.

وقد روى البخاري في صحيحه (3509) عن علي بن عياش حدثنا حريز قال حدثني عبد الواحد بن عبد الله النصري قال سمعتُ واثلة بن الأسقع يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن من أعظم الفِرَى أن يدّعي الرجلُ إلى غير أبيه أو يُرِي عينه ما لم تر أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل) .

وروى البخاري (110) ومسلم في مقدمة صحيحه (3) من طريق أبي حَصين عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) .

وكلُّ مَنْ حدث بالأحاديث الباطلة والحكايات الموضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين صحيحها من سقيمها وحقها من با طلها فقد باءَ بالإثم وتعرض للوعيد.

وقد ذكر السيوطي في كتابه (تحذير الخواص من أكاذيب القصاص) ص (167) (أن من أقدم على رواية الأحاديث الباطلة يستحق الضرب بالسياط ويهدّد بما هو أكثر من ذلك ويزجر ويهجر ولا يسلم عليه ويغتاب في الله ويُستعدى عليه عند الحاكم ويحكم عليه بالمنع من رواية ذلك ويشهد عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت