فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 324

وأمر المهدي وخروجه، صحت به الآثار، وتواترت به الأخبار، ولقي اهتمامًا فائقًا، وعناية بالغة، من ذوي التحقيق والعرفان، فتداوله العلماء جيلًا بعد جيل، وقرنًا بعد قرن بالتصنيف والتأليف، والرد على من أنكره أو كذّب به، وقد ذكره طائفة من أهل السنة ضمن عقائدهم التي يجب الإيمان بها، ويضلل المخالف فيها، وعمدتهم في ذلك أصول كبيرة، وحجج قوية، وأدلة صحيحة، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلًا مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي - زاد في بعض رواياته - يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا) أخرجه أبو داود في سننه (4282) والترمذي في جامعه (2231) وابن حبان في صحيحه (15/ 236) وغيرهم من طريق عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه 0

وقد صححه الترمذي وابن حبان وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وغيرهم من أهل الحديث 0

كما صحح أحاديث المهدي، غير هؤلاء منهم، العقيلي، والبيهقي، والذهبي وجمع من المحدثين 0

وقال الشوكاني في رسالته (التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح) (والأحاديث المتواترة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثًا فيها الصحيح، والحسن، والضعيف المنجبر، وهي متواترة بلا شك ولا شبهة بل يصدق وصف التواتر على ما دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول) 0

كتبه

سليمان بن ناصر العلوان

19/ 10/1423 هـ

*(142)تناقلت بعض وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وبعض الصحف مناشدة أهل النجف بتعظيم وحماية الأماكن المقدسة كقبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهل يثبت أن قبر علي بالنجف؟ وما حكم الإسلام في تقديس القبور، والبناء عليها؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت