فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 324

والقول الرابع: أن الغائب إذا مات ببلد لم يُصلَّ عليه صُلي عليه صلاة الغائب كما هو الحال في صلاته صلى الله عليه وسلم على النجاشي لأنه مات بين الكفار ولم يثبت أن صُلي عليه هناك ومثله الغريق والمفقود تحت هدم ونحوهما وإن صُلي عليه حيث مات لم تشرع صلاة الغائب عليه وهذا قول الإمام أحمد رحمه الله في رواية واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وهو الصواب.

فقد توفي خلق كثير من أصحاب رسول لله صلى الله عليه وسلم. وهم غياب ولم يُصَلَّ عليهم.

وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم _ وأصحابه متفرقون في البلدان _ ولم يثبت عن أحد منهم الصلاة عليه.

وتوفي الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون ولم يذكر عن أحد من الصحابة والتابعين الغُيّب صلاة عليهم ومن القواعد المهمة في هذا الباب أن ما تركه رسول الله صلى الله وسلم وأصحابه من العبادات مع وجود المقتضي للفعل وزوال المانع فإنه واجب الترك وفعله بدعة.

وضبط هذه القاعدة يجلَّي كثيرًا من البدع.

وقد كتبت في هذه المسألة رسالة بأطول من تلك وبينت واقع بعض المسلمين اليوم من التوسع في الصلاة على الغائب ولا سيما أعداء الله وأعداء رسوله صلى الله عليه وسلم من العلمانيين وأئمة الضلال ودعاة الفساد فإنا لله وإنا إليه راجعون.

*(28)ما صحة الحديث الوارد في افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة؟

الجواب:

هذا الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء من غير وجه وعن أكثر من صحابي.

وقد تكلم فيه بعض المتأخرين وأثار حوله بعض الإشكالات وليس هذا بشيء.

فالحديث محفوظ رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت