وهذا الحكم بالنسبة للعامد العالم على الصحيح من أقاويل أهل العلم.
فإن الناسي والجاهل بالحكم والمكره لا قضاءَ عليهم ولا كفارة فقد رفع الله الحرج عن هذه الأمة وعفا عن الخطأ والنسيان قال تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} وفي صحيح مسلم (126) عن عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى (قد فعلتُ) .
وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي في الناسي وقال إسحاق وأحمد في رواية بعذر الناسي والجاهل واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.
وقال مالك والليث بن سعد وجماعة. عليه القضاء دون الكفارة وقال أحمد بن حنبل في المشهور من مذهبه عليه القضاء والكفارة سواء وطيء ناسيًا أو جاهلًا واختاره أهل الظاهر.
وفيه نظر فإن الجماع بمنزلة الأكل والشرب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) رواه البخاري (1933) ومسلم (1155) من طريق هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وروى عبد الرزاق في المصنف (7375) بسند صحيح عن مجاهد قال (لو وطيءَ رجل امرأته وهو صائم ناسيًا في رمضان لم يكن عليه فيه شيء) ورواه البخاري في صحيحه معلقًا.
وروى عبد الرزاق (7377) عن الثوري عن رجل عن الحسن قال: (هو بمنزلة من أكل أو شرب ناسيًا) . وعلقه البخاري في صحيحه والله أعلم.
قاله
سليمان بن ناصر العلوان
16/ 5 / 1421 هـ
الجواب: