فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 324

السنةُ لمن سمع المؤذنَ يُنادي للصلاة أن يقول مثلَ ما يقول إلا في الحيعلتين فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله. فإذا فرغ من متابعته سُنّ له أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى مسلم في صحيحه (348) من طريق كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن جُبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليَّ فإنه من صلى عليّ صلاة صلى اللهُ عليه بها عشرًا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة) .

وقد روى البخاري في صحيحه صفة الدعاء بعد النداء قال حدثنا على بن عياش حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماًَ محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة) .

ورواه على بن المديني وأحمد في مسنده (3/ 354) ومحمد بن سهل البغدادي وإبراهيم بن يعقوب وجماعة عن علي بن عياش بنحو رواية البخاري ورواه محمد بن عوف عن علي بن عياش وزاد في آخره (إنك لا تخلف الميعاد) خرجه البيهقي في السنن (1/ 410) . وهذه الزيادة شاذة.

فقد اتفق الحفاظ علي بن المديني وأحمد والبخاري وجماعة على روايته عن علي بن عياش دون هذه الزيادة.

وتفرد محمد بن عوف عن علي غير مقبول.

وأين تقع روايته من رواية هؤلاء الحفاظ.

وتصحيح بعض المتأخرين للحديث بزيادته مرفوض ودعوى أنها زيادة من ثقة وزيادة الثقة مقبولة ليس بصحيح فأئمة الحديث المعنيون بعلل الأخبار المتخصصون بذلك لا يقبلون زيادة الثقة مطلقاًَ ولا يحكمون على هذه المسألة بحكم كلي يعم كل الأحاديث بل يحكمون بالقرائن ويحكمون على كل زيادة بما تستحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت