2\ 290 - شرح الزرقاني) بسند صحيح عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه أنها قالت سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تسأل عن المحرم أيحك جسده فقالت نعم فليحككه وليشدّد ولو ربطت يداي ولم أجد إلا رجليَّ لحككت).
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اغتسل وهو محرم والحديث في الصحيحين من حديث أبي أيوب الأنصاري. والاغتسال مظنة لتساقط الشعر ولم يأت بيان بالمنع منه.
بل قد جاء في الصحيحين من طريق عطاء عن طاووس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم.
وقد رخص طائفة من أهل العلم بالحجامة للمحرم وإن كان في ذلك قطع شيء من الشعر.
وقال آخرون عليه الفدية طعام ستة مساكين أو ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام وهذه الفدية على التخيير. والصحيح أنه لا شيء عليه. لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في ذلك فدية وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وأما إذا حلق المحرم رأسه كله لعذر أو غيره فيجب عليه ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وهذا من الأمر المتفق عليه بين أهل العلم.
قال الله تعالى {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} .
وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (لعلك أذاك هوامُّك؟ قال نعم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك شاة. رواه البخاري(4\ 12 - الفتح) ومسلم (8\ 118 - شرح النووي) والله أعلم.
قاله
سليمان بن ناصر العلوان
8\ 11 \ 1421 هـ
الجواب: