الجواب:
ليس هذا بمستحب ولا جائز وقد ورد فيه حديث ابن عباس رواه أبو داود وضعفه.
وحديث عمر بن الخطاب رواه الترمذي في جامعه وقال غريب يعني بذلك أنه ضعيف.
فقد تفرد به حماد بن عيسى الجهني وهو ضعيف الحديث وفي الباب غير ذلك ولا يصح منها شيء.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى مسح الوّجه باليدين بعد رفعهما للدعاء وهذا مروي عن الحسن البصري وإسحاق وقول للإمام أحمد. وعنه لا يشرع وهو الصحيح فلم يثبت في ذلك حديث يصلح حجة في هذا الباب.
وقد ذكر الإمام المروزي رحمه الله في كتاب الوتر عن الإمام مالك أنه أنكر المسح وقال ما علمت.
وهذا قول عبد الله بن المبارك والبيهقي والعز بن عبد السلام فقد قال (لا يمسح وجهه إلا جاهل) .
وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
* (62) ما هو القول الصحيح في وقوع الطلاق بالثلاث؟
الجواب:
الطلاق على نوعين حلال وحرام:
فالحلال: أن يطلق امرأته في طهر لم يمسها فيه أو يطلقها حاملًا قد تبين حملها.
الطلاق البدعي الحرام: أن يطلقها في حيض أو يطلقها في طُهر جامع فيه أو يطلقها بالثلاث مجموعة بكلمة واحدة.
وهذا الحكم بالنسبة للمدخول بها. وغيرُ المدخول بها يجوز طلاقها حائضًا وطاهرًا غير أنه لا يجوز تطليقها بالثلاث مجموعة في أصح قولي العلماء.
وقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق بالثلاث مجموعة.
فذهب الأئمة الأربعة وأكثر أهل العلم إلى أن الطلاق نافذ فلا تحل له الزوجة حتى تنكح زوجًا غيره.
وحكاه بعض أهل العلم إجماعًا. وهذا غلط من قائله فالخلاف ثابت بين المتقدمين والمتأخرين.
وقد ذهب الإمام أبو محمد بن حزم رحمه الله إلى أن هذا الطلاق لا يقع مطلقًا لا واحدة ولا غيرها وهذا القول ضعيف وليس عليه دليل ولا نظر صحيح.