فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 324

والشرك الخفي منه ما هو أكبر كالنفاق الأكبر فإن المنافقين يظهرون الإسلام ويبطنون الشرك.

ومنه ما هو شرك أصغر وهذا مراتب متفاوتة وقد قرأت لبعض المتأخرين حين قسَّم الشرك إلى ثلاثة أقسام قال والشرك الخفي دون الأصغر.

وهذا الإطلاق بدون قيد غير صحيح وقد تقدم أن الشرك الخفي منه ما هو شرك أكبر وصاحبه لا تناله شفاعة الشافعين ولا رحمة أرحم الراحمين.

وقد كتب الله عليه الخلود في السعير قال تعالى {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} .

وقال تعالى {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البريّة} .

والشرك الأكبر هو تسوية غير الله بالله في شيء من خصائص الله.

والشرك الأصغر هو ما جاء في الأدلة الشرعية تسميته شركًا ولم يصل إلى الأكبر.

وقد قيل إن هذا الشرك لا يغفر فلا بدَّ أن يُعذّب صاحبه ولكنه لا يخلد في النار ذكر ذلك ابن مفلح في الفروع عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقد أشار إلى هذه المسألة في رده على البكري.

والقول الثاني: أن صاحب هذا الشرك تحت المشيئة وهو قول عامة العلماء وهو الصحيح.

فإن الله تعالى يقول {إن الله لا يغفر أن يشرك به} أي الشرك الأكبر {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} يدخل فيه الشرك الأصغر. والله أعلم.

هذه مجموعة من الأسئلة أجاب عنها فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله في جلسته اليومية بعد صلاة الظهر وكانت الإجابة مسجلة بصوته فتم تفريغها وعرضها على الشيخ بتاريخ 14/ 6 / 1421 هـ فأذن بنشرها.

*(31)ما حكم بدأ اليهود والنصارى بالسلام؟

الجواب:

هذه المسألة محل اختلاف بين أهل العلم وقد قال الإمام الأوزاعي رحمه الله. إن سلّمت فقد سلّم الصالحون وإن تركت فقد ترك الصالحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت