فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 324

ويقول أبو سليمان الداراني من وثق في رزقه زاد في حسن خلقه، وأعقبه الحلم وسخت نفسه، وقلت وساوسه في صلاته.

ومن شعر أبي تمام

ولو كانت الأرزاق تُجرى على الحِجى ... هلكن إذًا من جهلهن البهائمُ

ولم يجتمع شرقٌ وغرب لقاصدٍ ... ولا المجد في كفِّ امرئٍ والدراهم

ودرهم من حلال خير من مئات من حرام

قليل المال تصلحه فيبقى ... ولا يبقى الكثير مع الفساد

أخوك

سليمان بن ناصر العلوان

20/ 3/1424 هـ

* (138) يرد إلينا كثير من الأسئلة عن الضحايا التي تقوم مؤسسة الحرمين بنحرها خارج المملكة، وذلك عن حكم الأخذ من الشعر وتقليم الأظافر لمن أراد أن يوكل المؤسسة بذبح أضحيته علمًا أن في بعض البلاد يتم الذبح فيها في اليوم الأول واليوم الثاني مع فارق التوقيت في المملكة؟

متى يأخذ المضحي (الموكل) من الأخذ من الشعر؟

الجواب:

جاء في صحيح الإمام مسلم من طريق سفيان، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، سمع سعيد بن المسيب يحدث عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخلت العشر، وأراد أحد أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئًا) 0

قيل لسفيان: فإن بعضهم لا يرفعه، قال: لكني أرفعه 0

وقد اختلف العلماء رحمة الله تعالى عليهم في حكم أخذ الشعر والأظافر لمن أراد أن يضحي، على أربعة أقوال:

القول الأول: أنه يحرم على من أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره وأظافره حتى يضحي، وهذا قول سعيد ابن المسيب وربيعة، وهو مذهب أحمد بن حنبل وداود الظاهري واختاره إسحاق، وبعض أصحاب الشافعي.

وحجتهم حديث أم سلمة هذا.

القول الثاني: أنه لا بأس لمن أراد أن يضحي أن يقلم أظفاره ويأخذ من شعره وهذا مذهب أبي حنيفة ورواية عن الإمام مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت