وجاء عن أبي حنيفة وجماعة من أهل العلم أنه إذا أحرم في الجمعة قبل سلام الإمام فإنه يصلي ركعتين وإذا لم يدرك الإمام في صلاته فإنه يصلي أربعًا باتفاقهم.
الجواب:
السجود للسهو في نقص أو زيادة أو شك واجب في أصح قولي العلماء فقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به.
والأصل في الأمر أن يكون للإجاب مالم يصرفه صارف.
وقد سجد النبي صلى الله عليه وسلم تارة قبل السلام وتارة بعده.
فقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله السجود كله بعد السلام.
وقال الإمام الشافعي رحمه الله كله قبل السلام.
وفصّل في ذلك الإمام مالك فقال إذا كان السهو عن نقص في الصلاة فيسجد قبل السلام وإذا كان عن زيادة في الصلاة فيسجد بعد السلام ولا خلاف في مذهب مالك أنه لو جعل السجود كله قبل السلام أو كله بعد السلام لم يكن عليه شيء وهذا مذهب أكثر أهل العلم.
وأما مذهب الإمام أحمد رحمه الله فقد اختلفت الروايات عنه فقيل قبل السلام كمذهب الشافعي وعنه بعد السلام كمذهب الإمام مالك.
وعنه يسجد قبل السلام في كل شيء إلا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد بعد السلام وقال لولا ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد بعد السلام لرأيت السجود كله قبل السلام لأنه من شأن الصلاة فيقضيه قبل السلام وهذا مذهب قوي لأنه مبني على الأصل غير أنه لا بأس بالسجود قبل السلام في سهو محله بعد السلام ويمتنع العكس لأنه لا يخرج عن الصلاة قبل أن يقضي ما عليه فإن فعل صحت صلاته على الصحيح.
ومواطن سجوده صلى الله عليه وسلم بعد السلام ثلاثة:
1 -سجد بعد السلام حين خرج من الصلاة قبل إتمامها وحديث هذه المسألة في الصحيحين من رواية أبي هريرة في قصة ذي اليدين.
2 -وسجد صلى الله عليه وسلم بعد السلام حين زاد ركعة ولم يعلم بها حتى سلم من صلاته جاء هذا في حديث ابن مسعود في الصحيحين.