فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 324

*(36)فضيلة الشيخ ما هو القول الراجح في كيفية صلاة الاستسقاء هل تقدم الخطبة على الصلاة كهيئة صلاة الجمعة أم تقدم الصلاة على الخطبة كهيئة صلاة العيدين؟

الجواب:

اختلف الفقهاء رحمهم الله في هذه المسألة على قولين:

الأول: تقديم الصلاة على الخطبة وهذا مذهب مالك ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في رواية عنه لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودعا وحوّل وجهه نحو القبلة رافعًا يديه ثم قلب رداءَه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن. رواه ابن ماجة وابن خزيمة وغيرهما من طريق النعمان بن راشد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وسنده ضعيف وقد أخطأ في هذا الحديث النعمان وذكره عن الزهري على غير وجهه.

وقد قال الإمام ابن خزيمة في صحيحه (في القلب من النعمان بن راشد فإن في حديثه عن الزهري تخليطًا كثيرًا.

واحتج أصحاب هذا القول بروايات أخرى بعضها صحيح ولكنه غير صريح الدلالة على تقديم الصلاة على الخطبة، والبقية أحاديث ضعيفة لا يصح الاحتجاج بشيء منها.

القول الثاني: تقديم الخطبة على الصلاة كالجمعة وهو عمل أهل المدينة في القديم، وقال به الليث بن سعد وأحمد في رواية عنه والإمام بن حزم وهو ظاهر الأدلة الصحيحة قال عبد الله بن زيد رضي الله عنه. خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو وحوّل رداءَه ثم صلى ركعتين جهر بهما في القراءَة. رواه البخاري ومسلم وقد ترجم له النسائي في سننه (باب الصلاة بعد الدعاء) وترجم له ابن خزيمة في صحيحه (باب الخطبة قبل صلاة الاستسقاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت