فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 324

هذا الكلام من الهذيان وليس له أصل في الشرع ولا أظن عالمًا أو طالب علم يفتي بمثل هذا الباطل وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على أن الرجل إذا طلق زوجته صغيرة أو متوسطة العمر أو من القواعد في طهر لم يمسها فيه أو حاملًا قد تبين حملها أنها تطلق قال تعالى في المطلقات ذوات الحيض {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} .

وقال تعالى في المطلقات اللاتي انقطع عنهن الحيض {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ... } وقال بعد ذلك في المطلقات ذوات الحمل {وَأُولاَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ... } .

فإن كانت الطلقة الثالثة فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، وإن كانت الأولى أو الثانية فيشهد شاهدين ويراجعها وقد روى أبو داود في سننه من طريق يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله أن عمران بن حصين. سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها فقال: طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة. أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تَعُدْ.

هذه مجموعة من الأسئلة أجاب عنها فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله في جلسته اليومية بعد صلاة الظهر وكانت الإجابة مسجلة بصوته وقد تم تفريغها وعرضها على الشيخ بتاريخ 11/ 3 / 1422 هـ فأذن بنشرها.

*(42)شخص طلق زوجته طلاقًا رجعيًا وقبل أن تنقضي عدتها أراد مراجعتها فهل يجب رضاها بذلك؟

الجواب:

لا يلزم رضاها فالزوج يملك رجعتها ما دامت في العدة رضيت أو لم ترض ولا أعلم في ذلك خلافًا.

وقد ذكر ابن المنذر رحمه الله في كتابه الإجماع أن العلماء متفقون على أن الرجعة إلى الرجل ما دامت في العدة وإن كرهت ذلك المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت