فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 324

وذهب إليه طائفة من فقهاء الأحناف واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (21/ 477) وقال (أصح قولي العلماء أنه إذا صلى بالنجاسة جاهلًا أو ناسيًا فلا إعادة عليه كما هو مذهب مالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه في الصلاة للأذى الذي كان فيهما ولم يستأنف الصلاة وكذلك في الحديث الآخر لما وجد في ثوبه نجاسة أمرهم بغسله ولم يعد الصلاة وذلك لأن من كان مقصوده اجتناب المحظور إذا فعله العبد ناسيًا أو مخطئًا فلا إثم عليه كما دل عليه الكتاب والسنة قال تعالى {وليس علكم جناح فيما أخطأتم به} وقال تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} قال تعالى(قد فعلت) رواه مسلم في صحيحه ).

وحين يعلم بالنجاسة في أثناء الصلاة ويقدر على إزالتها فإنه يتحتم حينئذٍ إزالتها فإذا لم يقدر وصلى صحت صلاته على الصحيح فالمشقة جالبة للتيسير قال تعالى {فاتقوا الله ما استطعتم} ولا سيما أن إزالة النجاسة من الثوب والبدن ليست بشرط على الصحيح وهو قول جماعة من فقهاء المالكية وهو مروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير وطاووس وغيرهم لأنه لم يثبت في ذلك دليل تقوم به حجة.

وقوله تعالى {وثيابك فطهر} أمرٌ بالتطهير وهو يفيد وجوب إزالة النجاسة من الثوب ولا يقتضي الشرطية ولا يصار إلى القول بالشرطية بدون عبارة تفيد نفي الصحة مثل. لا صلاة،إلا بثوب طاهر ونحو ذلك أو الإجماع الصحيح والله أعلم.

قاله

سليمان بن ناصر العلوان

26/ 4 / 1421 هـ

* (94) لدي سؤالان أرجو الإجابة عليهما ولو بعبارات مختصرة أعرف من خلالها رأيكم في تلكما المسألتين:

الأولى: قراءة القرآن للحائض؟

الثانية: حكم امرأة حاضت قبل الإفاضة ورفض رفقتها انتظارها؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت