فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 324

وقد اتفق العلماء على تحريم الغيبة بدون مصلحة وجزم أكثرهم على أنها من الكبائر وهي مراتب متفاوتة بعضها أشد من بعض فمن اغتاب عالمًا ليس كمن اغتاب جاهلًا قال تعالى { ... وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) } .

وفي صحيح مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال(ذكرك أخاك بما يكره) قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته) .

وروى أبو داود في سننه من طريق نوفل بن مساحق عن سعيد بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق) .

وقال صلى الله عليه وسلم (إن دماءَكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه) .متفق عليه من حديث أبي بكرة.

ومن أقبح أمور الغيبة وأشدّها حرمة تنقص المسلم واحتقاره وازدراؤه وبذل الجهد في إهانته وإسقاط حرمته والنيل من عرضه. فهذا الخلق الذميم والداء العظيم كبيرة من كبائر الذنوب وصاحبه معرض للوعيد والبطش الشديد.

*(39)توفي رجل عن زوجة حامل فوضعت قبل أن يُغسَّل فهل يجوز للمرأة أن تليه في الغسل؟

الجواب:

حين وضعت المرأة أصبحت أجنبية عن الزوج فيحرم عليها تغسيله.

فقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم أن تغسل المرأة زوجها ما دامت في عصمته كأن يموت عنها حاملًا وغسلته قبل الوضع أو لم تكن حاملًا فتغسله ما دامت في العدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام وأما حين وضعت قبل أن تغسله فيحرم عليها تغسيله فقد أصبحت أجنبية وحلّت للخطاب باتفاق أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت