وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 295) بسند صحيح من طريق ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه لم يكن يرى بأسًا بالسواك للصائم).
وقد دلت الأحاديث الصحاح والآثار على أنه لا فرق في السواك بين الرطب واليابس فإنه لم يأت شيء يخص رطبًا من يابس فاقتضى الأمر سنيته مطلقًا.
وقد قال التابعي المشهور محمد بن سيرين رحمه الله. لا بأس بالسواك الرطب قيل: له طعم!! قال والماء له طعم وأنت تمضمض به. رواه البخاري في صحيحه معلقًا تحت باب اغتسال الصائم.
وهذا مذهب أبي حنيفة والبخاري وجماعة.
وقد كرهه مالك وأحمد وغيرهما.
والصحيح أنه لا كراهة في ذلك مالم يكن له طعم مضاف إليه ليس من أصله والله أعلم.
قاله
سليمان بن ناصر العلوان
12/ 9 / 1421 هـ
الجواب:
الأحاديث في هذا الباب ضعيفة ولا يصح منها شيء مسند وقد ثبت موقوفًا على ابن عباس وصح عن قتادة مرسلًا.
وقد قال أبو داود: ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب حديث مسند صحيح.
وقال العقيلي: وفي الدعاء لرؤية الهلال أحاديث كأن هذا عندي من أصلحها إسنادًا كلها لينة الأسانيد.
ويعني بقوله (كأن هذا عندي من أصلحها إسنادًا) حديث طلحة بن عبيد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله.
وهذا الخبر ضعيف رواه أحمد في مسنده (1\ 162) والترمذي
(3451) والحاكم (4\ 317) وغيرهم من طريق سليمان بن سفيان المدني عن بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده.
وهذا الخبر من منكرات سليمان بن سفيان وقد قال العقيلي لا يتابع عليه.
وقال ابن معين: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث يروي عن الثقات أحاديث مناكير.
وفي الباب عن ابن عمر رواه ابن حبان ولا يصح.