فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 324

وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل حيّ على الصلاة قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا قال: فعله من هو خير مني إن الجمعة عزمة، وإني كرهتُ أن أُحرجكم فتمشون في الطين والدحض. رواه البخاري ومسلم.

*(73)ما حكم النية للجمع بين الصلاتين؟

الجواب:

ذهب الجمهور إلى أن الجمع بين الصلاتين لا يفتقر إلى نية وهذا الذي دلت عليه السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر ولم ينقل عنه أنه نوى الجمع أو أمر بذلك أو علم أحدًا من أصحابه وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

وذهب بعض فقهاء الشافعية والحنابلة إلى أن النية شرط لصحة الجمع لأن الجمع عمل فيحتاج إلى نية وقد قال صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات) متفق عليه من حديث عمر.

والصحيح رأي الجمهور لأن النية لو كانت مشروعة ناهيك عن وجوبها لبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

* (74) ما حكم بيع العربان؟

الجواب:

العربان هو أن يشتري السلعة بثمن معلوم ويدفع شيئًا من الثمن على أنه إن أمضى البيع حُسب من الثمن وإلا كان للبائع وليس للمشتري المطالبة به.

وقد اختلف الفقهاء في حكمه.

فقال مالك والشافعي ببطلانه لما فيه من الشرط والغرر وأكل أموال الناس بالباطل.

وقد روى مالك في الموطأ عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العُربان.

وهذا الخبر لا يثبت لأن الواسطة بين مالك وعمرو بن شعيب غير معروفة وحينئذٍ لا يصح الاحتجاج به على تحريم بيع العربان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت