فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 324

ولا أعلم أحدًا من الصحابة ولا التابعين رخص للمرأة أن تكون ملكة أو أميرة على الرجال أو وزيرة أو قاضية أو عضوًا في مجلس الشورى.

بل الأمر بعكس ذلك كانوا ينهون عن ذلك ولا يرون للمرأة شأنًا في مثل هذه المسائل التي هي من خصائص الرجال.

وقد كان في عصر الصحابة مجلس شورى ولم يكن من بينهم امرأة على رجحان عقول كثير منهن ولا سيما أمهات المؤمنين.

وفي صحيح البخاري من طريق عوف عن الحسن عن أبي بكرة قال. لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الجمل بعدما كدتُ أن الحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة.

فهذا دليل على منع المرأة من تولي الولايات العامة والقول بأن الحديث خاص بالإمامة العظمى غير صحيح فقد ذكر الأصوليون بأن الحكم الواقع على العام واقع على كل فرد من أفراده.

وهذا الذي فهمه الصحابة حين منعوا المرأة من الولايات العامة.

والمتأمل في طبيعة المرأة ونقص غريزة عقلها والفروق الكثيرة بين الرجال والنساء وخصائص كل منهما عن الآخر لا ينازع في منع المرأة من الولايات العامة وهذا رأي أكثر أهل العلم وذكره جماعة من العلماء اتفاقًا.

ولأبي حنيفة وبعض فقهاء المالكية رأي في تولية المرأة للقضاء فيما تجوز فيه شهادتها.

وذهب ابن حزم إلى جواز ولايتها القضاء مطلقًا وفيه نظر ورأي الجمهور أقوى دليلًا وتعليلًا والله أعلم.

*(77)ما الحكم في المساجد المبنية على القبور؟

الجواب:

بناء المساجد على القبور أو اتخاذ القبور على المساجد محرم بالكتاب والسنة واتفاق الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة.

وهذا العمل معدود عند طائفة من الفقهاء من كبائر الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت