فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 324

وأما كونه إجماعًا لأهل العلم ففيه نظر فقد ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي إلى أن تارك الصلاة بالكلية لا يكفر مالم يجحد وجوبها. وهؤلاء أئمة هدى ومصابيح دجى فمن رماهم جميعًا بالإرجاء فقد أساء وظلم. فان هؤلاء الأئمة يمتنعون من تكفير تارك الصلاة بسبب ما توفر لهم من الأدلة وما استبان لهم من النصوص ولعله لم يبلغهم إجماع الصحابة أو لم يثبت عندهم وإلا لما تجاوزوه إلى اجتهادهم ورأيهم.

ومأخذ هؤلاء الأئمة من منع تكفير تارك الصلاة ليس هو مأخذ المرجئة من كون الصلاة عملًا وشتان ما بين المذهبين.

فمن ظهرت له الأدلة بعدم كفر تارك الصلاة فهو مجتهد يجب حفظ مكانته وصيانة عرضه من الوقيعة.

ومن قال أنا لا أكفر تارك الصلاة لأن الصلاة عمل ولا يكفر أحد بترك العمل مهما كان أمره فهذا مخطئ ضال وهو مذهب غلاة المرجئة.

*(60)فضيلة الشيخ:روي عن عمر أنه قال: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. ماهي درجته؟ ومن رواه؟

الجواب:

هذا الأثر صحيح رواه عبد الرزاق عن الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن سليمان بن يسار عن المسور بن مخرمة قال دخلت أنا وابن عباس على عمر حين طعن فقلنا الصلاة فقال: إنه لا حظ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة فصلى وجرحه يثعب دمًا.

ورواه من طريق معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال سمعت عمر يقول. لا حظ في الإسلام لأحد ترك الصلاة.

ورواه المروزي في كتاب تعظيم قدر الصلاة من طريق عبد الرزاق.

ورواه مالك في الموطأ من طريق هشام عن أبيه عن المسور بن مخرمة بدون ذكر سليمان بن يسار وقد رجح الدار قطني في العلل رواية الجماعة عن هشام وحكم على رواية مالك عن هشام بالوهم.

هذه مجموعة من الأسئلة أجاب عنها فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله في جلسته اليومية بعد صلاة الظهر وكانت الإجابة مسجلة بصوته فتم تفريغها وعرضها على الشيخ بتاريخ 18/ 4 / 1422 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت