فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 324

جلسة الاستراحة سنة من سنن الصلاة في أصح قولي العلماء وقد جاء في صحيح البخاري من طريق خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا.

وموضعها في القيام من الأولى للثانية ومن الثالثة للرابعة. والمرأة في ذلك كالرجل.

وقد استحب فعلها إسحاق و الإمام الشافعي وكان الإمام أحمد رحمه الله لا يقول بذلك فرجع عن قوله وقال بما دل عليه حديث مالك بن الحويرث.

وقال النووي رحمه الله في المجموع: اعلم أنه ينبغي لكل أحد أن يُواظب على هذه الجلسة لصحة الأحاديث فيها وعدم المعارض الصحيح لها ولا تغتر بكثرة المتساهلين بتركها.

والقول الثاني في المسألة أنه لا يصح فعلها لغير حاجة وهذا قول أكثر العلماء وقالوا إنها لم ترد في أكثر الأحاديث وإنما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث مالك للحاجة.

ويجاب عن هذا بأنه لم يثبت دليل على أنه صلى الله عليه وسلم فعلها للحاجة وراويها هو راوي حديث (صلوا كما رأيتموني أصلي) . رواه البخاري. وذكره بعض أهل العلم في المتفق عليه ولا يصح.

*(19)ما حكم رفع اليدين بعد الصلوات المكتوبة؟

الجواب:

تخصيص رفع اليدين للدعاء بعد الفرائض غير مشروع وليس له أصل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة ولا أفتى به أحد من التابعين.

والأصل في العبادات المنع حتى يثبت دليل وكل من نقل صفة صلاته صلى الله عليه وسلم لم يذكر عنه أنه رفع يديه ودعا بعد الفريضة.

وقد جاء في الصحيحين وغيرهما من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ) .

ولكن إذا عرض للمصلي عارض يقتضي الدعاء فدعا بعد الصلاة ورفع يديه ولم يقصد تخصيص هذا الوقت فهذا لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت