جاء في سنن أبي داود بسند لا بأس به من حديث عائشة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وعد الناس يومًا يخرجون فيه قالت عائشة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس .. الحديث ودلالته ظاهرة على تحديد يوم للخروج إلى صلاة الاستسقاء ... غير أنه لم يثبت تسمية هذا اليوم وقد استحب غير واحد من أهل العلم تحديد يوميّ الإثنين والخميس لأن الأعمال تعرض فيهما على الله تعالى ولأنهما وقت فضيلة للصيام فيجمع المسلمون بين الصيام والاستسقاء فيكون الدعاء حينئذٍ أقرب للإجابة.
ويحتمل عدم مشروعية تقصد هذين اليومين دون بقية الأيام لأن ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة وهذا هو الصواب فلا يشرع تقصد يوم دون آخر بدون نص فالمشروع هو تحديد يوم يخرجون فيه فقد يوافق يوم الإثنين وقد يوافق يومًا آخر مراعاة لمصالح الناس وحاجاتهم.
الجواب:
الغيبة هي أن يذكر الإنسان عيب أخيه المسلم في غيبته بما يكرهه لو بلغه من غير حاجة لذلك.
فقولي: أن يذكر عيب أخيه: هذا يخرج الحديث عن الغير بالمدح والثناء.
وقولي: المسلم: يخرج بذلك الكافر فلا غيبة له.
وقولي: في غيبته: أخرج بذلك الحاضر فالحديث عنه لا يسمى غيبة في أصح قولي العلماء.
وقولي: بما يكرهه لو بلغه: خرج بذلك ما رضي به.
وقولي: من غير حاجة لذلك: خرج بذلك ما كان لمصلحة شرعية كالتحذير من المبتدع لتتقى بدعته.
ويجب في ذلك مراعاة أمور:
الأول: الإخلاص لله تعالى وإرادة وجهه.
الثاني: مراعاة المصلحة في ذلك.
الثالث: أن يكون الحديث مقصورًا على موضع الزلل دون تجاوزه إلى غيره بدون فائدة.