فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 324

وأؤكد بأن هذه المبشرات في نصرة الدين، وعودة حاضر هذه الأمة إلى ماضيها لا تبعث على القعود، وتولد الفتور، فهذا أمر حاربه الإسلام، وقد جاءت هذه المبشرات لفوائد عظيمة، ومهمات كبيرة، من رفع القنوط، واليأس عن نفوس المسلمين والاجتهاد في تحصيل ثواب النصرة، وبذل الجهد في نيل شرف وعد الله تعالى، والدفع بالمؤمنين إلى مضاعفة الأعمال الصالحة، والاجتهاد في مقاومة الفساد والمفسدين، وتحقيق وعد الله في أرض الواقع، وجهاد الكفار والمعتدين، لتحقيق هذا الوعد، وتمهيده لقوم آخرين 0

أخوك

سليمان بن ناصر العلوان

28/ 2/1424 هـ

*(128)ما هي صورة التورق والعينة، وما حكمهما؟

الجواب:

العينة: في اللغة السلف 0

وصورتها في الشرع: أن يبيع من رجل سلعة بحوزته بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعه به، ومن ذلك أن يبيع سلعة بنقد ثم يشتريها منه بأكثر منها نسيئة 0

وهي محرمة في قول أكثر العلماء، وهي وسيلة إلى الربا، وموصلة إليه، خلافًا للشافعي وأبي يوسف رحمها الله تعالى حيث أجازاها 0

قال النووي في روضة الطالبين (3/ 416) فصل: ليس من المناهي بيع العينة بكسر العين المهملة وبعد الياء نون، وهو أن يبيع غيره شيئًا بثمن مؤجل ويسلمه إليه ثم يشتريه قبل قبض الثمن بأقل من ذلك الثمن نقدًا.

وكذا يجوز أن يبيع بثمن نقدًا ويشتري بأكثر منه إلى أجل، سواء قبض الثمن الأول أم لا. وسواء صارت العينة عادة له غالبة في البلد أم لا. هذا هو الصحيح المعروف في كتب الأصحاب، وأفتى الأستاذ أبو إسحق الاسفراييني، والشيخ أبو محمد بأنه إذا صار عادة له صار البيع الثاني كالمشروط في الأول فيبطلان جميعًا 0

ونقل أيضًا في المجموع (9/ 261) عن الرافعي قوله - بعد كلام له سبق - لأن الاعتبار عندنا بظاهر العقود، لا بما ينويه العاقدان، ولهذا يصح بيع العينة، ونكاح من قصد التحليل ونظائره 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت