فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 324

ونحن إذا واصلنا المسيرة التي ابتدأها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام من بعده، فإن وعد الله قائم ينتظر العصبة القائمة على أمر الله تعالى، ولا يجوز لنا أن ينقصنا اليقين في العاقبة المحتومة، ولا يغرنا ما تشير إليه كل شيء من حولنا على الرغم من جميع المظاهر الخداعة التي تكتنف الأمة الإسلامية، فما دامت الأمة الإسلامية تسير في طريق صحيح، فإنها ستصل بإذن الله إلى العز والتمكين حسب ما وعد الله به {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ} 0

والحق والشر لا يغيبان البتة، ولكن لهما صولات وجولات، يدال على هذا مرة وعلى ذاك أخرى، {وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} فإذا انتصر الحق، وبزغ نوره الساطع، انزوى الشر واندحر، واختفى في أضيق نطاق، وولى خاسئًا وهو حسير، وإذا ظهر الشر، كمن الخير والحق في قلوب المؤمنين الصادقين تحرقًا لوقت تُعلى فيه كلمة الله تعالى {فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت