والبشائر بتمكين المؤمنين في الأرض كثيرة، وأن مآل القوة ستكون لهم وسيملكون من القوة الهائلة ما يذهل الأعداء، ويحير العقلاء، فحتى بعض الجمادات كالحجر والشجر ستستثمر لقوتهم، وتكون مساعدة للقوة العسكرية، وتكون جندًا لجند الله المؤمنين، كما كانت الملائكة جندًا للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم بدر فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر أو الشجر، فيقول الحجر أوالشجر: يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر يهود) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه البخاري بنحوه، من حديث عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه 0
وفي هذا الحديث حتمية المواجهة بين المسلمين واليهود، وأن هذه المعركة بين المسلمين واليهود ستكون عاصفة قوية لا يجد اليهود منها مهربًا إلا الاختفاء خلف الأشجار والأحجار، فإن الجبن طبيعة متأصلة لديهم هم وإخوانهم من الصليبيين، وفي هذه المعركة سيحقق المسلمون انتصارًا ضخما، وتكون الدائرة لهم 0