وجاء في حاشية ابن عابدين (5/ 273) وعن أبي يوسف العينة جائزة مأجور من عمل بها، كذا في مختار الفتاوى الهندية .. ) 0
والصواب منع ذلك، وتأثيم مَنْ فعلها، وذلك لوجوه:
1 -أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيعتين في بيعة) أخرجه الإمام أحمد (2/ 432) والشافعي (532) والنسائي (7/ 295) والترمذي (1231) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه 0
وقال الترمذي حديث حسن صحيح 0
والعينة هي المقصودة في هذا الخبر 0
2 -أن الوسيلة إلى الربا حرام، ولا يختلف العلماء في تحريم الربا، والعينة وسيلة إليه، وحين سئل ابن عباس عن حريرة بيعت إلى أجل، ثم اشتريت بأقل. فقال: دراهم بدراهم، دخلت بينهما حريرة. رواه سعيد وغيره، وجاء نحوه عند عبد الرزاق في مصنفه. وسئل أنس عن العينة، فقال: إن الله لا يُخْدَع هذا مما حرم الله، ورسوله. عزاه ابن القيم لمطين في كتاب البيوع 0
3 -ما جاء عند الإمام أحمد في مسنده، من طريق الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم بلاء، فلا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم) 0
وهذا خبر ضعيف، وقد جاء من غير وجه، ولا يصح، وذهب شيخ الإسلام، وابن القيم، إلى تقويته بمجموع طرقه 0
4 -ما رواه علي بن الجعد في مسنده (80) ومن طريقه البيهقي في سننه (5/ 330) عن شعبة عن أبي إسحاق قال دخلت امرأتي على عائشة، وأم ولد لزيد بن أرقم، فقالت لها أم ولد زيد: إني بعت من زيد عبدًا بثمانمائة نسيئة واشتريته منه بستمائة نقدًا، فقالت عائشة رضي الله عنها (أبلغي زيدًا أن قد أبطلت جهادك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تتوب بئسما شريت وبئس ما اشتريت) 0