فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 324

لم يثبت أن قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه في النجف، ولا قاله أحد من الأئمة، وقد دلت الأدلة، والوقائع على خلافه

? وأكثر الأئمة على أنه قتل بالكوفة، ودفن في هذه الأرض، وهذا قول أبي جعفر محمد بن علي الباقر ومحمد بن سعد، والعجلي.

وقد قيل بأنه دفن في قصر الإمارة، خوفًا عليه من الخوارج أن ينبشوا عن جثته، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ ابن كثير، وقال عن هذا القول بأنه هو المشهور، وقال: ومن قال إنه حمل على راحلته فذهبت به فلا يدرى أين ذهب، فقد اخطأ، وتكلف ما لا علم له به، ولا يسيغه عقل ولا شرع وقيل إنه دفن قبلي المسجد الجامع من الكوفة قاله الواقدي، قال ابن كثير والمشهور بدار الإمارة 0

? وقالت طائفة قتل بالكوفة، ودفن بالمدينة، وقد قال بذلك شريك، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وقال: إن الحسن والحسين حولاه فنقلاه إلى المدينة فدفناه بالبقيع عند قبر فاطمة 0

? وقيل: إنهم حملوه على بعير ضل منهم فأخذته طئ يظنونه مالًا، فلما رأوا أن الذي في الصندوق ميت، ولم يعرفوه دفنوا الصندوق بما فيه فلا يعلم أحد أين قبره 0

? وزعمت الرافضة أنه مدفون في النجف، وهذا كذب وليس له أصل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة: ومثل من يظن من الجهال أن قبر علي بباطن النجف. وأهل العلم - بالكوفة وغيرها - يعلمون بطلان هذا، ويعلمون أن عليًا ومعاوية وعمرو بن العاص كل منهم دفن في قصر الإمارة ببلده، خوفًا عليه من الخوارج أن ينبشوه 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت