فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 324

وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: (وما يعتقده كثيرمن جهلة الروافض من أن قبره بمشهد النجف، فلا دليل على ذلك، ولا أصل له، ويقال إنما ذاك قبر المغيرة بن شعبة، حكاه الخطيب البغدادي عن أبي نعيم الحافظ عن أبي بكر الطلحي عن محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ، عن مطر أنه قال: لو علمت الشيعة قبر هذا الذي يعظمونه بالنجف لرجموه بالحجارة، هذا قبر المغيرة بن شعبة)

وقبور المسلمين يجب احترامها، وحمايتها من عبث الجهال والطغام، وأهل البدع والشرك، فلا يجوز الجلوس عليها، لما روى مسلم في صحيحه من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه. رواه مسلم 0

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر) رواه مسلم في صحيحه من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه 0

ويحرم البناء على القبور، لما جاء في الصحيحين من طريق ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) متفق على صحته 0

وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعث الرجال للنظر في القبور فتهدم المخالفة للسنة، قال أبو الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته) رواه مسلم من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي الهياج 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت