ويقول ابن عباس رضي الله عنه (المساجد بيوت الله في الأرض تضئ لأهل السماء كما تضئ نجوم السماء لأهل الأرض) رواه عنه الطبراني في المعجم الكبير (10/ 262) من طريق بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس 0
وهي من شعائر الإسلام الظاهرة التي أمر الله تعالى بتعظيمها واحترامها، وجعل تعالى ذلك من علامة التقوى فقال تعالى (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) ولذلك فقد صان الإسلام المساجد عن مباحات كثيرة، كل ذلك لأجل رفع مكانة المساجد، وتعظيم شأنها، ورفع قدرها، فهذا البيع الذي به قوام البشرية وحياتهم نهي عنه، بل وأمرنا أن نقول لمن يبيع ويشتري في المسجد لا أربح الله تجارتك، جاء هذا في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشدنا أن نجيب من أنشد ضالة في المسجد بقولنا له: لا ردها الله عليك، جاء ذلك عند الإمام مسلم في صحيحه (568) من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد، فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا) 0