فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 324

وقال الآجري رحمه الله في كتابه الشريعة. اعلموا أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب والتصديق إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقًا ولا يجزئ معرفة بالقلب ونطق باللسان حتى يكون عمل بالجوارح فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاث كان مؤمنًا دل على ذلك القرآن والسنة وقول علماء المسلمين.

وقال رحمه الله (فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان فمن لم يصدق الإيمان بعمله بجوارحه مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وأشباه لهذه ورضي من نفسه بالمعرفة والقول لم يكن مؤمنًا ولم تنفعه المعرفة والقول وكان تركه للعمل تكذيبًا لإيمانه وكان العمل بما ذكرناه تصديقًا منه لإيمانه .. ) .

وقد حكى إسحاق بن راهويه. إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة قال تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} وقال:بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة، رواه مسلم من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ومن طريق ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير عن جابر.

وقال سفيان بن عينية: المرجئة سموا ترك الفرائض ذنبًا بمنزلة ركوب المحارم، وليسا سواء لأن ركوب المحارم متعمدًا من غير استحلال معصية.

وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر هو كفر وبيان ذلك في أمر آدم و إبليس وعلماء اليهود الذين أقروا ببعث النبي صلى الله عليه وسلم بلسانهم ولم يعملوا بشرائعه.

وقال إسحاق. غلت المرجئة حتى صار من قولهم إن قومًا يقولون: من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره يرجى أمره إلى الله بعد إذ هو مقر. فهؤلاء الذين لا شك فيهم أنهم مرجئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت